Forward from: برامج رمضان
برنامج ( إعتكاف الروح ) رمضان ١٤٤٥ ھ
٦ رمضان ١٤٤٥ ھ ( تعظيم الله تعالى )
الأصل في عبوديتنا لله تعالى أن تكون قائمة على ( توقيره وتعظيمه وإجلاله )
، ( ورمضان وعشره الفاضلات والإعتكاف فيه ) بوابات مباركة لتنمية هذا التوقير والتعظيم في قلوبنا،
وهذه المواسم من أعظم مورثات هذا المطلب الجليل.
قال ابن عباس رضي الله عنه في معنى قوله تعالى: ﴿ ما لكم لا ترجون لله وقاراً ﴾ (١)
قال : « ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته » (٢)
فحق التوقير: التعظيم في القلب،
وحق التعظيم بالقلب: الطاعة بالجوارح . (٢)
وكلما تدبر المؤمن آيات القرآن وأحاديث السنة التي جاء فيها ذكر أسماء الله الحسنى وعظمته وجلاله،
امتلأ قلبه إجلالاً لله وتعظيماً له،
وفي كلام الله تجلى الله فيه لعباده بصفاته،
فتارة يتجلى في جلباب الهيبة والعظمة والجلال، فتخضع الأعناق، وتنكسر النفوس، وتخشع الأصوات، ويذوب الكبر كما يذوب الملح في الماء،
وتارة يتجلى في صفات الجمال والكمال، وهو كمال الأسماء وجمال الصفات وجمال الأفعال الدال على كمال الذات،
فيعظم الله في قلبه ، فيصبح فؤاد عبده فارغاً إلا من محبته وخوفه وتعظيمه.
يقول ابن القيم :
« وجماع ذلك أنه سبحانه يتعرف إلى العبد بصفات إلهيته تارة، وبصفات ربوبيته تارة، فيوجب له شهود صفات الإلهية المحبة الخاصة، والشوق إلى لقائه، والأنس والفرح به والمنافسة في قربه، والتودد إليه بطاعته، واللهج بذكره، والفرار من الخلق إليه، ويصير هو وحده همه دون ما سواه، ويوجب له شهود صفات الربوبية؛ التوكل عليه، والافتقار إليه، والاستعانة به، والذل والخضوع والانكسار له » (٣)
فكيف لا يكون القلب عاكفا وقد امتلأ تعظيما لله جل في علاه؟!،
فلا ريب أن القلب إذا امتلأ بذلك توصل إلى لب الاعتكاف وحقيقته.
اللهم ارزقنا تعظيمك وخشيتك وإجلالك حق الإجلال.
___________
(١) سورة نوح: (١٣).
(٢) أخرجه الطبري في جامع البيان (٢٣/ ٦٣٤).
(٣) الفوائد: (١٠٠/١)
٦ رمضان ١٤٤٥ ھ ( تعظيم الله تعالى )
الأصل في عبوديتنا لله تعالى أن تكون قائمة على ( توقيره وتعظيمه وإجلاله )
، ( ورمضان وعشره الفاضلات والإعتكاف فيه ) بوابات مباركة لتنمية هذا التوقير والتعظيم في قلوبنا،
وهذه المواسم من أعظم مورثات هذا المطلب الجليل.
قال ابن عباس رضي الله عنه في معنى قوله تعالى: ﴿ ما لكم لا ترجون لله وقاراً ﴾ (١)
قال : « ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته » (٢)
فحق التوقير: التعظيم في القلب،
وحق التعظيم بالقلب: الطاعة بالجوارح . (٢)
وكلما تدبر المؤمن آيات القرآن وأحاديث السنة التي جاء فيها ذكر أسماء الله الحسنى وعظمته وجلاله،
امتلأ قلبه إجلالاً لله وتعظيماً له،
وفي كلام الله تجلى الله فيه لعباده بصفاته،
فتارة يتجلى في جلباب الهيبة والعظمة والجلال، فتخضع الأعناق، وتنكسر النفوس، وتخشع الأصوات، ويذوب الكبر كما يذوب الملح في الماء،
وتارة يتجلى في صفات الجمال والكمال، وهو كمال الأسماء وجمال الصفات وجمال الأفعال الدال على كمال الذات،
فيعظم الله في قلبه ، فيصبح فؤاد عبده فارغاً إلا من محبته وخوفه وتعظيمه.
يقول ابن القيم :
« وجماع ذلك أنه سبحانه يتعرف إلى العبد بصفات إلهيته تارة، وبصفات ربوبيته تارة، فيوجب له شهود صفات الإلهية المحبة الخاصة، والشوق إلى لقائه، والأنس والفرح به والمنافسة في قربه، والتودد إليه بطاعته، واللهج بذكره، والفرار من الخلق إليه، ويصير هو وحده همه دون ما سواه، ويوجب له شهود صفات الربوبية؛ التوكل عليه، والافتقار إليه، والاستعانة به، والذل والخضوع والانكسار له » (٣)
فكيف لا يكون القلب عاكفا وقد امتلأ تعظيما لله جل في علاه؟!،
فلا ريب أن القلب إذا امتلأ بذلك توصل إلى لب الاعتكاف وحقيقته.
اللهم ارزقنا تعظيمك وخشيتك وإجلالك حق الإجلال.
___________
(١) سورة نوح: (١٣).
(٢) أخرجه الطبري في جامع البيان (٢٣/ ٦٣٤).
(٣) الفوائد: (١٠٠/١)