Forward from: برامج رمضان
برنامج ( إعتكاف الروح ) رمضان ١٤٤٥ ھ
٩ رمضان ١٤٤٥ ھ
( الإعتراف بالذنب والتقصير )
من تأمل ابتهالات الأنبياء والصالحين ومناجاتهم وأدعيتهم، يلحُظ اشتمالها على الإعتراف بالذنب والتقصير:
يقول أدم وحواء عليهما السلام: ﴿ ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ﴾ (١)
وموسى عليه السلام وهو من أولي العزم من الرسل- يدعو ويقول :: ﴿ رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم ﴾ (٢)
ويونس عليه السلام يبتهل إلى ربه ويناجيه معترفاً بذنبه بل بكونه من الظالمين فقال : ﴿ فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ﴾ (٣)
وحينما استرشد الصديق وضي الله عنه، النبي صلى الله عليه وسلم وقال له :
علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: « قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم » (٤)
هذه هي التربية النبوية التي تحد من استعلاء العبد، وتجعله دائم الإفتقار لربه ، دائم الإنكسار بين يديه مستحضراً ذنوبه بين عينيه، وإذا كانت هذه هي وصية النبي ﷺ لأبي بكر رضي الله عنه، وهو من هو فضلاً وإمامةً وجلالة ونصرةً لدينه وذباً عن نبيه؛ فكيف يكون حالنا ونحن المذنبون المفرطون؟!
فالزم أيها المعتكف هذا ا، معترفاً بذنبك، مقبلاً على ربك، متيقناً من قلبك أنك من الظالمين، واجعل هذه الدعوات المباركة على لسانك وقلبك في كل أحوالك،
فإن حقيقة الصدق أن يواطئ القلب ما يجري به اللسان.
___________
(١) الأعراف: (٢٣)
(٢) القصص: (١٦)
(٣) الأنبياء: (٨٧)
(٤) أخرجه البخاري (١/ ١٦٦) رقم (٨٣٤)، ومسلم (٤/ ٢٠٧٨) رقم (٢٧٠٥)
٩ رمضان ١٤٤٥ ھ
( الإعتراف بالذنب والتقصير )
من تأمل ابتهالات الأنبياء والصالحين ومناجاتهم وأدعيتهم، يلحُظ اشتمالها على الإعتراف بالذنب والتقصير:
يقول أدم وحواء عليهما السلام: ﴿ ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ﴾ (١)
وموسى عليه السلام وهو من أولي العزم من الرسل- يدعو ويقول :: ﴿ رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم ﴾ (٢)
ويونس عليه السلام يبتهل إلى ربه ويناجيه معترفاً بذنبه بل بكونه من الظالمين فقال : ﴿ فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ﴾ (٣)
وحينما استرشد الصديق وضي الله عنه، النبي صلى الله عليه وسلم وقال له :
علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: « قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم » (٤)
هذه هي التربية النبوية التي تحد من استعلاء العبد، وتجعله دائم الإفتقار لربه ، دائم الإنكسار بين يديه مستحضراً ذنوبه بين عينيه، وإذا كانت هذه هي وصية النبي ﷺ لأبي بكر رضي الله عنه، وهو من هو فضلاً وإمامةً وجلالة ونصرةً لدينه وذباً عن نبيه؛ فكيف يكون حالنا ونحن المذنبون المفرطون؟!
فالزم أيها المعتكف هذا ا، معترفاً بذنبك، مقبلاً على ربك، متيقناً من قلبك أنك من الظالمين، واجعل هذه الدعوات المباركة على لسانك وقلبك في كل أحوالك،
فإن حقيقة الصدق أن يواطئ القلب ما يجري به اللسان.
___________
(١) الأعراف: (٢٣)
(٢) القصص: (١٦)
(٣) الأنبياء: (٨٧)
(٤) أخرجه البخاري (١/ ١٦٦) رقم (٨٣٤)، ومسلم (٤/ ٢٠٧٨) رقم (٢٧٠٥)