دون موعدٍ واضح، كنّا نلتقي دومًا في الزاويةِ ذاتها، اقرأ كتابي غارقةً بين صفحاته بينما تسبح أنتَ على شاطئي بينما لم أكن أهتم لأمرك أقرأ وكأنك مجرد عابر يمر من المكان لكني لا أعلم متى تغيّر كل شيء ومتى انقلبت الأدوار بيننا
أصبحت أنت المنغمس في قراءة كتابي المفضل تقلب صفحاته ببطء وكأنك تحاول أن تفهمني من بين السطور بينما صرت أنا الغارقة في تأمل ملامحك أراقب عقدة حاجبك حين تركز وابتسامتك الخفيفة عندما ترشف من كوب قهوتك كثيرة الحلاوة تلك القهوة التي لطالما حيّرتني كيف تتلذذ بها إلى هذا الحد وأنا التي لا أحبها كذلك
ولا أنسى ذلك اليوم عندما طلبت مثل طلبي المعتاد قهوتي المُرّة كنت أراقبك بصمت وأنا أتخيل ملامحك عندما تتذوقها فقد كنت أعلم جيداً أنها لن تعجبك فأنت تحب القهوة كثيرة الحلاوة وأنا أحبها بمرارتها
وأذكر أيضاً نظراتك المعاتبة حين تلمح لمعان عيني فتدرك دون أن أتكلم أنني على وشك البكاء أو أنني بكيت بالفعل كان بيننا الكثير من الكلام الذي لم يُقال والكثير من الحكايات التي اكتفت بأن تعبر بيننا على هيئة نظرات صامتة
والمؤلم في الأمر أن تلك الزاوية ما زالت كما هي
الكتاب ما زال في يدي
والقهوة ما زالت مُرّة كما أحب
ونظراتي لك كما هي
لكن الشيء الوحيد الذي تغيّر أنك لم تعد هناك .
أصبحت أنت المنغمس في قراءة كتابي المفضل تقلب صفحاته ببطء وكأنك تحاول أن تفهمني من بين السطور بينما صرت أنا الغارقة في تأمل ملامحك أراقب عقدة حاجبك حين تركز وابتسامتك الخفيفة عندما ترشف من كوب قهوتك كثيرة الحلاوة تلك القهوة التي لطالما حيّرتني كيف تتلذذ بها إلى هذا الحد وأنا التي لا أحبها كذلك
ولا أنسى ذلك اليوم عندما طلبت مثل طلبي المعتاد قهوتي المُرّة كنت أراقبك بصمت وأنا أتخيل ملامحك عندما تتذوقها فقد كنت أعلم جيداً أنها لن تعجبك فأنت تحب القهوة كثيرة الحلاوة وأنا أحبها بمرارتها
وأذكر أيضاً نظراتك المعاتبة حين تلمح لمعان عيني فتدرك دون أن أتكلم أنني على وشك البكاء أو أنني بكيت بالفعل كان بيننا الكثير من الكلام الذي لم يُقال والكثير من الحكايات التي اكتفت بأن تعبر بيننا على هيئة نظرات صامتة
والمؤلم في الأمر أن تلك الزاوية ما زالت كما هي
الكتاب ما زال في يدي
والقهوة ما زالت مُرّة كما أحب
ونظراتي لك كما هي
لكن الشيء الوحيد الذي تغيّر أنك لم تعد هناك .