بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّنا مُحمَّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعين.
إنَّ المرأةَ المسلمةَ لَمْ يُرِدِ اللهُ لها الذُّلَّ ولا التَّقييدَ، وإنَّما أرادَ لها العِفَّةَ، والصِّيانةَ، والرِّفعةَ، والحِفظَ. فكلُّ أمرٍ شرعهُ اللهُ لعبادِهِ فإنَّما هو لحِكمةٍ عظيمةٍ ورحمةٍ بالخلقِ، قال تعالى:
وقد أمرَ اللهُ تعالى المرأةَ بالحجابِ والسِّترِ، فقال:
[الأحزاب: ٥٩]
وقال سبحانه:
[النور: ٣١]
وقد ذهبَ كثيرٌ من أهلِ العلمِ إلى أنَّ سترَ الوجهِ والكفَّينِ واجبٌ، وهو مذهبُ جماعةٍ من السَّلفِ والخلفِ، ورجَّحهُ عددٌ من العلماءِ، منهم:
شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّةَ، والإمامُ ابنُ القيِّمِ، والشيخُ ابنُ بازٍ، والشيخُ ابنُ عثيمينَ رحمهمُ اللهُ.
قال رسولُ اللهِ ﷺ:
وهذا الحديثُ فيهِ تحذيرٌ شديدٌ من التَّبرُّجِ وإظهارِ الزِّينةِ، وأنَّ ذلكَ من أسبابِ الوعيدِ.
لِمَاذَا تَجْهَلُ كَثِيرٌ مِنَ الْفَتَيَاتِ هٰذَا الْأَمْرَ؟
لقد انتشرتِ الدُّنيا، وكثرتِ الفِتَنُ، وأصبحَ التَّبرُّجُ يُزَيَّنُ للناسِ، حتى صارَ المعروفُ عند بعضِهم مُنكَرًا، والمُنكرُ معروفًا.
فترى بعضَ الفتياتِ يستثقِلْنَ الحجابَ الشَّرعيَّ أو النِّقابَ، أو يُنكرنَ مشروعيَّتَهُ، أو يَسخَرْنَ ممَّنِ التزمَتْ بهِ، وكلُّ ذلكَ بسببِ الجهلِ، أو التَّقليدِ، أو التَّأثُّرِ بالمجتمعِ والإعلامِ.
قال تعالى:
[الأنعام: ١١٦]
فالمؤمنةُ لا تجعلُ ميزانَها كلامَ النَّاسِ، وإنَّما تجعلُ ميزانَها كتابَ اللهِ وسُنَّةَ رسولِهِ ﷺ.
وهذهِ مِنَ الشَّائعاتِ الَّتي لا أصلَ لها، بل هي مخالفةٌ للعقيدةِ.
فالرِّزقُ والزَّواجُ مكتوبانِ عندَ اللهِ قبلَ أن تُخلَقِي.
قال تعالى:
[الذاريات: ٢٢]
وقال سبحانه:
[هود: ٦]
والزَّواجُ من جملةِ الأرزاقِ الَّتي قدَّرها اللهُ لعبادِهِ.
فهل يُعقلُ أنَّ مَن أطاعَ اللهَ يُحرَمُ بسببِ طاعتِهِ؟!
قال تعالى:
[الطلاق: ٢-٣]
بل إنَّ الطاعةَ سببٌ للبركةِ والتَّوفيقِ، لا سببٌ للحرمانِ.
كم مِن مُنتقبةٍ رزقها اللهُ زوجًا صالحًا، وكم مِن متبرِّجةٍ تأخَّر زواجُها، فليسَ الأمرُ متعلِّقًا بالنِّقابِ، وإنَّما هو بقضاءِ اللهِ وقدرِهِ.
لأنَّ اللهَ سبحانهُ يحبُّ لعبادِهِ الطَّهارةَ والعِفَّةَ.
ولأنَّ المرأةَ في الإسلامِ جَوْهَرَةٌ كريمةٌ، لا تُعرَضُ للأنظارِ، ولا تكونُ محلًّا للفتنةِ.
ولأنَّ السِّترَ يحفظُ القلبَ، ويغلقُ أبوابَ الفسادِ، ويُميِّزُ المرأةَ المؤمنةَ بالعفَّةِ والحياءِ.
ولأنَّ اللهَ أعلمُ بما يُصلِحُ عبادَهُ.
قال تعالى:
فإذا أمرَ اللهُ بشيءٍ، فإنَّ الخيرَ كلَّهُ فيهِ، وإن خَفِيَتْ علينا بعضُ الحِكَمِ.
رِسَالَةٌ إِلَى كُلِّ أُخْتٍ مُسْلِمَةٍ
يا أُختي...
لا تجعلي رضا النَّاسِ مقدَّمًا على رضا اللهِ.
ولا تدعي كلامَ المجتمعِ يُبعدُكِ عن طاعةِ ربِّكِ.
فإنَّ الجمالَ الحقيقيَّ هو جمالُ الإيمانِ، والعِفَّةِ، والحياءِ، وليسَ جمالَ التَّبرُّجِ والزِّينةِ.
وتذكَّري أنَّ الدُّنيا أيَّامٌ قليلةٌ، وأمَّا الآخرةُ فهي دارُ القرارِ.
فإن كنتِ قد التزمتِ بالحجابِ الشَّرعيِّ أو النِّقابِ، فاثبتي، واحتسبي الأجرَ عندَ اللهِ.
وإن كنتِ لم تلتزمي بعدُ، فبابُ التَّوبةِ مفتوحٌ، واللهُ تعالى يفرحُ بتوبةِ عبدِهِ، فبادري إلى ما يُرضيهِ قبلَ أن يأتيَ يومٌ لا ينفعُ فيهِ النَّدمُ.
لِمَاذَا شَرَعَ اللَّهُ اللِّبَاسَ الشَّرْعِيَّ وَالنِّقَابَ؟
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّنا مُحمَّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعين.
إنَّ المرأةَ المسلمةَ لَمْ يُرِدِ اللهُ لها الذُّلَّ ولا التَّقييدَ، وإنَّما أرادَ لها العِفَّةَ، والصِّيانةَ، والرِّفعةَ، والحِفظَ. فكلُّ أمرٍ شرعهُ اللهُ لعبادِهِ فإنَّما هو لحِكمةٍ عظيمةٍ ورحمةٍ بالخلقِ، قال تعالى:
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.
وقد أمرَ اللهُ تعالى المرأةَ بالحجابِ والسِّترِ، فقال:
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾
[الأحزاب: ٥٩]
وقال سبحانه:
﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾
[النور: ٣١]
وقد ذهبَ كثيرٌ من أهلِ العلمِ إلى أنَّ سترَ الوجهِ والكفَّينِ واجبٌ، وهو مذهبُ جماعةٍ من السَّلفِ والخلفِ، ورجَّحهُ عددٌ من العلماءِ، منهم:
شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّةَ، والإمامُ ابنُ القيِّمِ، والشيخُ ابنُ بازٍ، والشيخُ ابنُ عثيمينَ رحمهمُ اللهُ.
مِنَ السُّنَّةِ
قال رسولُ اللهِ ﷺ:
«صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا... وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا...»رواه مسلم.
وهذا الحديثُ فيهِ تحذيرٌ شديدٌ من التَّبرُّجِ وإظهارِ الزِّينةِ، وأنَّ ذلكَ من أسبابِ الوعيدِ.
لِمَاذَا تَجْهَلُ كَثِيرٌ مِنَ الْفَتَيَاتِ هٰذَا الْأَمْرَ؟
لقد انتشرتِ الدُّنيا، وكثرتِ الفِتَنُ، وأصبحَ التَّبرُّجُ يُزَيَّنُ للناسِ، حتى صارَ المعروفُ عند بعضِهم مُنكَرًا، والمُنكرُ معروفًا.
فترى بعضَ الفتياتِ يستثقِلْنَ الحجابَ الشَّرعيَّ أو النِّقابَ، أو يُنكرنَ مشروعيَّتَهُ، أو يَسخَرْنَ ممَّنِ التزمَتْ بهِ، وكلُّ ذلكَ بسببِ الجهلِ، أو التَّقليدِ، أو التَّأثُّرِ بالمجتمعِ والإعلامِ.
قال تعالى:
﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾
[الأنعام: ١١٦]
فالمؤمنةُ لا تجعلُ ميزانَها كلامَ النَّاسِ، وإنَّما تجعلُ ميزانَها كتابَ اللهِ وسُنَّةَ رسولِهِ ﷺ.
شُبْهَةٌ مُنْتَشِرَةٌ: «إِذَا لَبِسْتِ النِّقَابَ لَنْ يَأْتِيَكِ الزَّوْجُ»
وهذهِ مِنَ الشَّائعاتِ الَّتي لا أصلَ لها، بل هي مخالفةٌ للعقيدةِ.
فالرِّزقُ والزَّواجُ مكتوبانِ عندَ اللهِ قبلَ أن تُخلَقِي.
قال تعالى:
﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾
[الذاريات: ٢٢]
وقال سبحانه:
﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾
[هود: ٦]
والزَّواجُ من جملةِ الأرزاقِ الَّتي قدَّرها اللهُ لعبادِهِ.
فهل يُعقلُ أنَّ مَن أطاعَ اللهَ يُحرَمُ بسببِ طاعتِهِ؟!
قال تعالى:
﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾
[الطلاق: ٢-٣]
بل إنَّ الطاعةَ سببٌ للبركةِ والتَّوفيقِ، لا سببٌ للحرمانِ.
كم مِن مُنتقبةٍ رزقها اللهُ زوجًا صالحًا، وكم مِن متبرِّجةٍ تأخَّر زواجُها، فليسَ الأمرُ متعلِّقًا بالنِّقابِ، وإنَّما هو بقضاءِ اللهِ وقدرِهِ.
لِمَاذَا فَرَضَ اللَّهُ السِّتْرَ؟
لأنَّ اللهَ سبحانهُ يحبُّ لعبادِهِ الطَّهارةَ والعِفَّةَ.
ولأنَّ المرأةَ في الإسلامِ جَوْهَرَةٌ كريمةٌ، لا تُعرَضُ للأنظارِ، ولا تكونُ محلًّا للفتنةِ.
ولأنَّ السِّترَ يحفظُ القلبَ، ويغلقُ أبوابَ الفسادِ، ويُميِّزُ المرأةَ المؤمنةَ بالعفَّةِ والحياءِ.
ولأنَّ اللهَ أعلمُ بما يُصلِحُ عبادَهُ.
قال تعالى:
﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.
فإذا أمرَ اللهُ بشيءٍ، فإنَّ الخيرَ كلَّهُ فيهِ، وإن خَفِيَتْ علينا بعضُ الحِكَمِ.
رِسَالَةٌ إِلَى كُلِّ أُخْتٍ مُسْلِمَةٍ
يا أُختي...
لا تجعلي رضا النَّاسِ مقدَّمًا على رضا اللهِ.
ولا تدعي كلامَ المجتمعِ يُبعدُكِ عن طاعةِ ربِّكِ.
فإنَّ الجمالَ الحقيقيَّ هو جمالُ الإيمانِ، والعِفَّةِ، والحياءِ، وليسَ جمالَ التَّبرُّجِ والزِّينةِ.
وتذكَّري أنَّ الدُّنيا أيَّامٌ قليلةٌ، وأمَّا الآخرةُ فهي دارُ القرارِ.
فإن كنتِ قد التزمتِ بالحجابِ الشَّرعيِّ أو النِّقابِ، فاثبتي، واحتسبي الأجرَ عندَ اللهِ.
وإن كنتِ لم تلتزمي بعدُ، فبابُ التَّوبةِ مفتوحٌ، واللهُ تعالى يفرحُ بتوبةِ عبدِهِ، فبادري إلى ما يُرضيهِ قبلَ أن يأتيَ يومٌ لا ينفعُ فيهِ النَّدمُ.
نسألُ اللهَ تعالى أن يرزقَ نساءَ المسلمينَ العِفَّةَ والحَياءَ والثَّباتَ على الحقِّ، وأن يجعلَنا جميعًا ممَّن يستمعونَ القولَ فيتَّبعونَ أحسنَهُ.