نَتَنَبَّهُ فَنَرْتَقِي.


Channel's geo and language: not specified, not specified
Category: not specified


﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾
قناةٌ دعويةٌ تُعنى بالتنبيه على الأخطاء والعادات والأقوال التي قد يقع فيها المسلم من غير علم، مع بيان الحكم الشرعي بالأدلة الصحيحة من القرآن الكريم والسنة النبوية، وفهم سلف الأمة، بأسلوبٍ واضحٍ ومختصر

Related channels

Channel's geo and language
not specified, not specified
Category
not specified
Statistics
Posts filter






تَنْبِيهٌ مُهِمٌّ


انتشرَ على ألسنةِ كثيرٍ مِنَ النَّاسِ قولُهُم: «وَنِعْمَ بِاللهِ»، والصَّوابُ أنَّ المُسلمَ يحرصُ على الألفاظِ الشَّرعيَّةِ الواردةِ في القرآنِ والسُّنَّةِ، ولا يستبدلُها بغيرِها.

وسُئِلَ الشَّيخُ صالحُ بنُ فوزانَ الفوزان – حفظه الله – عن قولِ بعضِ النَّاسِ: «وَنِعْمَ بِاللهِ»، فأجاب:

««لا تَقُولُوا: وَنِعْمَ بِاللهِ؛ هٰذِهِ عَامِّيَّةٌ لَيْسَ لَهَا أَصْلٌ، وَكُلُّ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ: نِعْمَ الْوَكِيلُ، وَنِعْمَ الْمَوْلَى، وَنِعْمَ النَّصِيرُ.»»

قال اللهُ تعالى:

﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾
[آلُ عِمْرَانَ: ١٧٣]

وقال سبحانه:
﴿وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾
[الحَجِّ: ٧٨]

فالأَوْلَى بِالْمُسْلِمِ أَنْ يَلْتَزِمَ بِالأَلْفَاظِ الشَّرْعِيَّةِ الثَّابِتَةِ، وَأَنْ يَقُولَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى وَكَمَا وَرَدَ فِي النُّصُوصِ، فَفِي ذٰلِكَ كَمَالُ الاِتِّبَاعِ وَالسَّلَامَةُ مِنَ الْخَطَإِ.

المصدر: فتاوى الشَّيخ صالح بن فوزان الفوزان، في جوابِه عن حكمِ قولِ بعضِ النَّاسِ: «وَنِعْمَ بِاللهِ»..


فَضْلُ تَقْلِيمِ الْأَظَافِرِ وَحُكْمُ تَرْكِهَا وَالْمُدَّةُ الْمَشْرُوعَةُ

إنَّ تَقْلِيمَ الْأَظَافِرِ مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ الَّتِي حَثَّ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ، وَفِيهِ نَظَافَةٌ لِلْبَدَنِ، وَمُخَالَفَةٌ لِأَهْلِ الْإِهْمَالِ، وَمَنْعٌ لِتَجَمُّعِ الْأَوْسَاخِ وَالنَّجَاسَاتِ تَحْتَهَا.

🌿 الدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:

«الْفِطْرَةُ خَمْسٌ: الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ».


رواه صحيح البخاري وصحيح مسلم.

🌿 مُدَّةُ تَرْكِ تَقْلِيمِ الْأَظَافِرِ

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك رضي الله عنه قَالَ:

«وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبْطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ؛ أَلَّا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً».


رواه صحيح مسلم.

وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَتْرُكَ تَقْلِيمَ أَظَافِرِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُقَلِّمَهَا كُلَّمَا احْتَاجَتْ إِلَى ذَلِكَ، وَلَا يَنْتَظِرُ بُلُوغَ الْأَرْبَعِينَ.

🌿 كَلَامُ الْعُلَمَاءِ

قال الإمام النووي رحمه الله:


«وَالْمُخْتَارُ أَنَّ ذَلِكَ يُضْبَطُ بِالْحَاجَةِ وَطُولِهَا، فَإِذَا طَالَتْ قُلِّمَتْ، وَلَا يُتْرَكُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً."


وقال محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:

«تَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ، وَالسُّنَّةُ أَنْ لَا تُتْرَكَ حَتَّى تَطُولَ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُتْرَكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا.»


🌿 التَّحْذِيرُ مِنْ تَرْكِهَا

إِطَالَةُ الْأَظَافِرِ تُؤَدِّي إِلَى تَجَمُّعِ الْأَوْسَاخِ وَالْجَرَاثِيمِ.

وَقَدْ تَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ إِلَى مَا تَحْتَهَا إِذَا كَانَ تَحْتَهَا مَا يَمْنَعُ وُصُولَ الْمَاءِ، فَيَتَأَثَّرُ صِحَّةُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ.

وَهِيَ خِلَافُ هَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ وَسُنَّتِهِ.

الخُلَاصَةُ:

✅ تَقْلِيمُ الْأَظَافِرِ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ الْفِطْرَةِ.
✅ يُسْتَحَبُّ تَقْلِيمُهَا كُلَّمَا طَالَتْ.

❌ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً؛ لِثُبُوتِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ فِي السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ.




بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

لِمَاذَا شَرَعَ اللَّهُ اللِّبَاسَ الشَّرْعِيَّ وَالنِّقَابَ؟


الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّنا مُحمَّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعين.

إنَّ المرأةَ المسلمةَ لَمْ يُرِدِ اللهُ لها الذُّلَّ ولا التَّقييدَ، وإنَّما أرادَ لها العِفَّةَ، والصِّيانةَ، والرِّفعةَ، والحِفظَ. فكلُّ أمرٍ شرعهُ اللهُ لعبادِهِ فإنَّما هو لحِكمةٍ عظيمةٍ ورحمةٍ بالخلقِ، قال تعالى:

﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.


وقد أمرَ اللهُ تعالى المرأةَ بالحجابِ والسِّترِ، فقال:

﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾

[الأحزاب: ٥٩]

وقال سبحانه:

﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾

[النور: ٣١]

وقد ذهبَ كثيرٌ من أهلِ العلمِ إلى أنَّ سترَ الوجهِ والكفَّينِ واجبٌ، وهو مذهبُ جماعةٍ من السَّلفِ والخلفِ، ورجَّحهُ عددٌ من العلماءِ، منهم:
شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميَّةَ، والإمامُ ابنُ القيِّمِ، والشيخُ ابنُ بازٍ، والشيخُ ابنُ عثيمينَ رحمهمُ اللهُ.

مِنَ السُّنَّةِ


قال رسولُ اللهِ ﷺ:

«صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا... وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ، رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا...»
رواه مسلم.

وهذا الحديثُ فيهِ تحذيرٌ شديدٌ من التَّبرُّجِ وإظهارِ الزِّينةِ، وأنَّ ذلكَ من أسبابِ الوعيدِ.

لِمَاذَا تَجْهَلُ كَثِيرٌ مِنَ الْفَتَيَاتِ هٰذَا الْأَمْرَ؟

لقد انتشرتِ الدُّنيا، وكثرتِ الفِتَنُ، وأصبحَ التَّبرُّجُ يُزَيَّنُ للناسِ، حتى صارَ المعروفُ عند بعضِهم مُنكَرًا، والمُنكرُ معروفًا.

فترى بعضَ الفتياتِ يستثقِلْنَ الحجابَ الشَّرعيَّ أو النِّقابَ، أو يُنكرنَ مشروعيَّتَهُ، أو يَسخَرْنَ ممَّنِ التزمَتْ بهِ، وكلُّ ذلكَ بسببِ الجهلِ، أو التَّقليدِ، أو التَّأثُّرِ بالمجتمعِ والإعلامِ.

قال تعالى:

﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾

[الأنعام: ١١٦]

فالمؤمنةُ لا تجعلُ ميزانَها كلامَ النَّاسِ، وإنَّما تجعلُ ميزانَها كتابَ اللهِ وسُنَّةَ رسولِهِ ﷺ.

شُبْهَةٌ مُنْتَشِرَةٌ: «إِذَا لَبِسْتِ النِّقَابَ لَنْ يَأْتِيَكِ الزَّوْجُ»


وهذهِ مِنَ الشَّائعاتِ الَّتي لا أصلَ لها، بل هي مخالفةٌ للعقيدةِ.

فالرِّزقُ والزَّواجُ مكتوبانِ عندَ اللهِ قبلَ أن تُخلَقِي.

قال تعالى:

﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾

[الذاريات: ٢٢]

وقال سبحانه:

﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾

[هود: ٦]

والزَّواجُ من جملةِ الأرزاقِ الَّتي قدَّرها اللهُ لعبادِهِ.

فهل يُعقلُ أنَّ مَن أطاعَ اللهَ يُحرَمُ بسببِ طاعتِهِ؟!

قال تعالى:

﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾

[الطلاق: ٢-٣]

بل إنَّ الطاعةَ سببٌ للبركةِ والتَّوفيقِ، لا سببٌ للحرمانِ.

كم مِن مُنتقبةٍ رزقها اللهُ زوجًا صالحًا، وكم مِن متبرِّجةٍ تأخَّر زواجُها، فليسَ الأمرُ متعلِّقًا بالنِّقابِ، وإنَّما هو بقضاءِ اللهِ وقدرِهِ.

لِمَاذَا فَرَضَ اللَّهُ السِّتْرَ؟


لأنَّ اللهَ سبحانهُ يحبُّ لعبادِهِ الطَّهارةَ والعِفَّةَ.

ولأنَّ المرأةَ في الإسلامِ جَوْهَرَةٌ كريمةٌ، لا تُعرَضُ للأنظارِ، ولا تكونُ محلًّا للفتنةِ.

ولأنَّ السِّترَ يحفظُ القلبَ، ويغلقُ أبوابَ الفسادِ، ويُميِّزُ المرأةَ المؤمنةَ بالعفَّةِ والحياءِ.

ولأنَّ اللهَ أعلمُ بما يُصلِحُ عبادَهُ.

قال تعالى:

﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.


فإذا أمرَ اللهُ بشيءٍ، فإنَّ الخيرَ كلَّهُ فيهِ، وإن خَفِيَتْ علينا بعضُ الحِكَمِ.

رِسَالَةٌ إِلَى كُلِّ أُخْتٍ مُسْلِمَةٍ

يا أُختي...

لا تجعلي رضا النَّاسِ مقدَّمًا على رضا اللهِ.

ولا تدعي كلامَ المجتمعِ يُبعدُكِ عن طاعةِ ربِّكِ.

فإنَّ الجمالَ الحقيقيَّ هو جمالُ الإيمانِ، والعِفَّةِ، والحياءِ، وليسَ جمالَ التَّبرُّجِ والزِّينةِ.

وتذكَّري أنَّ الدُّنيا أيَّامٌ قليلةٌ، وأمَّا الآخرةُ فهي دارُ القرارِ.

فإن كنتِ قد التزمتِ بالحجابِ الشَّرعيِّ أو النِّقابِ، فاثبتي، واحتسبي الأجرَ عندَ اللهِ.

وإن كنتِ لم تلتزمي بعدُ، فبابُ التَّوبةِ مفتوحٌ، واللهُ تعالى يفرحُ بتوبةِ عبدِهِ، فبادري إلى ما يُرضيهِ قبلَ أن يأتيَ يومٌ لا ينفعُ فيهِ النَّدمُ.

نسألُ اللهَ تعالى أن يرزقَ نساءَ المسلمينَ العِفَّةَ والحَياءَ والثَّباتَ على الحقِّ، وأن يجعلَنا جميعًا ممَّن يستمعونَ القولَ فيتَّبعونَ أحسنَهُ.


المقصود بـ الْمُتَضَمِّخِ بِالْخَلُوقِ هو:

الْمُتَضَمِّخُ: أي الذي طَلَى جسده أو ثيابه وتلطَّخَ بالطيب.

الْخَلُوقُ: نوعٌ من الطِّيب كان يُصنع من الزعفران وغيره، وله لونٌ ورائحةٌ قوية، وكان من خصائص طيب النساء، ولذلك نُهي الرجال عن التطيب به.

ولِمَاذَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ؟

ذُكر المتضمخ بالخلوق لأن هذا الطيب كان يُشبه تطيُّب النساء، وفيه تشبُّهٌ بهن، وقد نهى النبي ﷺ الرجال عن التشبه بالنساء. ولهذا كانت الملائكة لا تقرب من تلطخ به حتى يزيله، تعظيمًا للطهارة الظاهرة والباطنة، وامتثالًا لأمر النبي ﷺ.




قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

«ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ: الْجُنُبُ، وَالسَّكْرَانُ، وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ.»


مَا مَعْنَى: «الْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ»؟
وَلِمَاذَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ؟




السَّلَامُ عَلَيْكُنَّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ 🌸


مَسَاءُ الخَيْرِ يَا أَخَوَاتِي.

مَوْضُوعُنَا اليَوْمَ عَنْ اللَّعْنَةِ، وَهُوَ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى المُسْلِمَةِ أَنْ تَحْذَرَ مِنْهَا أَشَدَّ الحَذَرِ.

لِلْأَسَفِ، أَصْبَحَتْ كَلِمَةُ اللَّعْنِ تَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ بِسُهُولَةٍ، فَنَسْمَعُ مِثْلَ: "اللَّهُ يَلْعَنُكَ"، "لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ"، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ العِبَارَاتِ الَّتِي يَتَسَاهَلُ بِهَا الكَثِيرُونَ، وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ خُطُورَتَهَا.

فَمَا مَعْنَى اللَّعْنِ؟

اللَّعْنُ هُوَ: الطَّرْدُ وَالإِبْعَادُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

تَخَيَّلِي يَا أُخْتِي أَنَّكِ تَدْعِينَ عَلَى مُسْلِمٍ أَنْ يُطْرَدَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ! أَلَيْسَ هَذَا أَمْرًا عَظِيمًا وَخَطِيرًا؟

وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ اللَّعْنِ، فَقَالَ:

«لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ».

رواه ، وصححه أهل العلم.

وَقَالَ ﷺ:

«لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

رواه مسلم في صحيحه

بَلْ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ لَعْنِ المُسْلِمِ، فَقَالَ:

«لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ».

رواه البخاري ومسلم.

لِذَلِكَ يَا أَخَوَاتِي، احْفَظْنَ أَلْسِنَتَكُنَّ، فَإِنَّ الكَلِمَةَ قَدْ تَرْفَعُ صَاحِبَهَا عِنْدَ اللَّهِ، وَقَدْ تُهْوِي بِهِ فِي الإِثْمِ.

وَإِذَا غَضِبْتِ، فَلَا تَجْعَلِي اللَّعْنَ عَلَى لِسَانِكِ، بَلِ اسْكُتِي، أَوِ اذْكُرِي اللَّهَ، أَوِ اسْتَعِيذِي بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.

فَائِدَةٌ مُهِمَّةٌ:
يَجُوزُ لَعْنُ مَنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ عَلَى وَجْهِ العُمُومِ، كَالشَّيْطَانِ، أَوِ الكَافِرِينَ عَلَى وَجْهِ العُمُومِ، أَمَّا لَعْنُ مُعَيَّنٍ مِنَ المُسْلِمِينَ فَلَا يَجُوزُ.

أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُطَهِّرَ أَلْسِنَتَنَا مِنْ كُلِّ كَلَامٍ لَا يُرْضِيهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ أَقْوَالَنَا وَأَعْمَالَنَا خَالِصَةً لِوَجْهِهِ الكَرِيمِ. آمِينَ.




﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾
قناةٌ دعويةٌ تُعنى بالتنبيه على الأخطاء والعادات والأقوال التي قد يقع فيها المسلم من غير علم، مع بيان الحكم الشرعي بالأدلة الصحيحة من القرآن الكريم والسنة النبوية، وفهم سلف الأمة، بأسلوبٍ واضحٍ ومختصرٍ وهادئ.
نسألُ اللهَ أن يجعلها سببًا للهداية، وإصلاحِ النفس، والارتقاءِ بالإيمان، وأن ينفع بها كلَّ من قرأ أو نشر أو عمل بما فيها.
نَتَنَبَّهُ... فَنَرْتَقِي. 🌸

13 last posts shown.