غريقةٌ أنا في محيطٍ هائجٍ لا يهدأ، تتلاطمُ أمواجه كأنّها تنتقمُ من محاولاتي المستميتة للبقاء. كلّما ظننتُ أنّني اقتربتُ من النور، سحبني الظلامُ من كاحلي وأعادني إلى قاعٍ باردٍ يضيقُ بي رغم اتّساعه.
أُحاولُ أن أعلو، أتشبّثُ بأنفاسي المبعثرة، أقاومُ ارتطامَ التياراتِ بقلبي، لكنّني أُفاجأ بأنّ الموجَ لا يهدأ حين أهدأ، بل يثورُ أكثرَ كأنّه يغارُ من سكوني.
كلُّ محاولةِ نجاةٍ تُخلّفُ فيّ جرحًا أعمقَ من سابقتها، وكلُّ خيبةٍ تُعلّمني أنّ المُحيط لم يكن يومًا صديقًا للحالمين. أحيانًا يُصبحُ مرآةً لمخاوفي، وأحيانًا قبرًا لأحلامي الصغيرة التي لم تتعلّم بعدُ فنَّ الغرقِ بشجاعة.
ومع ذلك، لا أستسلم.
ما زال في صدري رمقٌ من رجاءٍ لم يبلله الموج، ونبضٌ صغيرٌ يهمس: “ما دام الله معكِ، فلن يبتلعكِ المُحيط.”
سأظلُّ أقاومُ حتى وإن خارت قواي، حتى وإن امتلأتُ بالملح والخذلان، سأسبحُ بإيمانٍ لا يُرى، وسأبلغُ! - ولو حبواً - برًّا من الطمأنينة ينتشلُ ما تبقّى منّي.
أُحاولُ أن أعلو، أتشبّثُ بأنفاسي المبعثرة، أقاومُ ارتطامَ التياراتِ بقلبي، لكنّني أُفاجأ بأنّ الموجَ لا يهدأ حين أهدأ، بل يثورُ أكثرَ كأنّه يغارُ من سكوني.
كلُّ محاولةِ نجاةٍ تُخلّفُ فيّ جرحًا أعمقَ من سابقتها، وكلُّ خيبةٍ تُعلّمني أنّ المُحيط لم يكن يومًا صديقًا للحالمين. أحيانًا يُصبحُ مرآةً لمخاوفي، وأحيانًا قبرًا لأحلامي الصغيرة التي لم تتعلّم بعدُ فنَّ الغرقِ بشجاعة.
ومع ذلك، لا أستسلم.
ما زال في صدري رمقٌ من رجاءٍ لم يبلله الموج، ونبضٌ صغيرٌ يهمس: “ما دام الله معكِ، فلن يبتلعكِ المُحيط.”
سأظلُّ أقاومُ حتى وإن خارت قواي، حتى وإن امتلأتُ بالملح والخذلان، سأسبحُ بإيمانٍ لا يُرى، وسأبلغُ! - ولو حبواً - برًّا من الطمأنينة ينتشلُ ما تبقّى منّي.