حَــ ²⁰²⁵·¹⁰·²³ .
الصَّادُ صرخةٌ مكتومة
و الباءُ بكاءٌ غزير
ألفها لمعةُ أمل
و حاءُها حُبٌ كُتِم سنينًا طِوال.
تلاها كلمةٌ ليست كأيِّ كلمة.
بدأتُها بأداةِ تعريف، و من يرىٰ قدرَ جَهلِنا بحرفانِ يُعرفانِ كُلَّ مجهول.
نطقتُ من بعدها ثلاثةَ أحرف:
في لفظي للخاءِ جُمِعت كُلَّ خيباتي، و تلتها راءٌ فيها روحٌ تنتعشُ لمدىٰ قُربها ممن تُحِبّ، بينهُما ياءٌ تُنهي حروفَ اللغة العربية و تبتدئ ما لا يفهمهُ الجميع.
نطقتُها بترددٍ مُدَّعيةً الثِّقة؛ فرَّت من بينِ شفتيَّ خائفةً شغوفةً في آنٍ واحد…
"صَـ.. صَـبَاحُ الخَيْر "
و لا أكذبُ أنني تلذذتُ كثيراً بموسيقاكَ العذبة و هي تردُّ تحيتي المُرتجِفة.
حاولتُ أن أبدو طبيعيةً بقيةَ يومي و لكنني فشلت؛ بدوتُ في غايةَ السَّعادة و المعلمةُ تُحذرُني من نسيانِ وظائفي ثانيةً،
و ابتسمتُ عندَ توبيخِ المدير لي بسببِ تأخري…
همهمتُ بكلماتٍ لا تُفهم طوال اليوم مُدّعيةً المزاجَ المُتَّزن لسماعي فيروزَ صباحًا، كيفَ أشرحُ لَهُم أنَّ صوتُكَ أعمق و أجمل !
لا أكذبُ عليكَ، إذ أنَّ أيامي التَّاليةُ بدت غايةَ الإشراق لُمجردِ نِطقِكَ كلمةَ " النَّور" على مسمعٍ مني في ذاكَ الصَّباح .
كيفَ لكَ أن تتخيل حياتي إذا اعترفتَ لي بهوىٰ قلبِكَ يومًا !
أستُرافقني حينها الابتسامةُ في ساعاتَ النَّومِ أيضًا ؟
- حَــلا .