النسَب الطاهِر الشَريف
الاسم: رُقية بنت الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
الأب: الإمام الحسين عليه السلام، سبط النبي الأكرم صلى الله عليه وآله
الأم: ا الرباب بنت امرئ القيس الكلبية
الولادة: لا يوجد تاريخ دقيق للولادة، ولكن أغلب المصادر الشيعية تذكر أنها كانت طفلة صغيرة، لا يتجاوز عمرها الأربع أو الخمس سنوات عند واقعة كربلاء سنة 61 هـ.
مكانة السيّدة رقيّة عليها السلام:
رقية عليها السلام تنتمي إلى بيت النبوة، فهي حفيدة أمير المؤمنين علي عليه السلام، وابنة سيد الشهداء الحسين عليه السلام، وواحدة من ذرية فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين.
وقد ورد عن النبي محمد صلى الله عليه وآله أنه قال:
> «كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي»
م/الكافي، الكليني، ج1، ص446
رقيّة بنت الحسين مشمولة بهذا النسب الطاهر.
في واقعة الطَف :
رقيّة كانت شاهدةً على ملحمة الطف، وكانت في خيام النساء يوم العاشر من المحرّم، وسمعت صراخ الأطفال، ورأت نار الخيام، وسُبيت مع السبايا بعد استشهاد أبيها وإخوانها وأهل بيته.
في الطريق من كربلاء إلى الكوفة، ثم إلى الشام، كانت السيّدة رقيّة تبكي وتأنّ وتطلب والدها الحسين .
وكلما سمعت اسم الحسين بكت، حتى أصبحت من أكثر السبايا ألماً وتأثّراً بالمصاب.
وفاتها في الشام
حين وصلت السبايا إلى قصر يزيد بن معاوية في الشام، بقيت رقية مع النساء في خربة قريبة من القصر، وفي إحدى الليالي رأت أباها الإمام الحسين عليه السلام في المنام، فاستيقظت وهي تصرخ وتبكي :
أين أبي؟ أريد أبي، أريد أبي!
فأمر يزيد بإحضار رأس الإمام الحسين عليه السلام إليها في طبق، مغطى بقطعة قماش. وعندما كشف الغطاء، تعرفت رقية على رأس أبيها، وانكبت عليه تبكي وتصرخ حتى
فارقت الحياة من شدة الحزن والبكاء ومن قسوة المنضر .
م الخصائص الحسينية ، للشيخ الفاضل التستري، الدمعة الساكبة، للسيد محمد باقر القريشي .
مكان دفنها:
تُذكر الروايات أنها دُفنت في نفس المكان الذي توفيت فيه في الشام، وحالياً يُعرف مرقدها في دمشق بـ مقام السيّدة رقيّة عليها السلام، ويقصده الزوار من شتى بقاع الأرض.
رواية نزع القرط:
من الروايات المشهورة، أنّه أثناء سبي النساء، ضرب أحد الجنود السيّدة رقيّة ونزع قرطها بقسوة، مما أدى إلى جرح أذنها. هذه الحادثة أثّرت في نفوس المؤمنين وباتت تُذكر في المجالس الحسينية.
م/ المقرّم في مقتل الحسين، عبد الرزاق المقرم، ص 359.
رقيّة بنت الحسين عليها السلام لم تكن فقط طفلة، بل كانت شهيدة الظلم والعدوان، وصوت الطفولة المظلومة في واقعة كربلاء. ماتت وهي تبكي أباها، ودمها الطاهر شاهد على وحشية بني أمية.
فهي نموذج للبريئة التي اغتيلت روحها بسبب وقوفها في صفّ الحق مع آل محمد عليهم السلام، وستبقى رمزاً للمظلومية الطفولية في كربلاء.