قدّر الله، وما شاء فعل!
إستوقفتني تلك العبارةُ لِوهلة، لست على دِراية بما الأمر الذي جر فِكري إليها، فقط لِتخيلي مدى الإيمان المُحتاج لقولها بِصدق! قدر الله، كل شيء قد قُدر مِن قبل أن نحيا؛ كأنما تُصقل بِوعينا أن نقبَل مانجهله؛ ونرضى بما لم نختر، عندما لجأت لِتدبرها؛ وقفت عندها مليًّا، كأنما صوتٌ يُربت على أكتاف من يَعتريه الكدر! فقط من أطال النظر بِعينٍ بصيرةٍ؛ سيُروى بِعذب مغزاها وبهاءِ معناها، كمغزى صبرٍ وتسليمٍ ورضا، لمُجرد قولنا قدّر الله وما شاء فعل لا نعني آنا ابتلينا الخسارة؛ ولا لِعاج الأسى، بل نعني ثِقةٌ بالله سبحانه، رضاً وأملاً وأعلى درجات الإرادة، أن يسْلم القلب من شيء عجز عن إختياره فسرى، سلاماً على من رضى بِقدرِ الله وارتوى؛ هُزم الظمأ فلا عجزاً ولا آنيناً، لمن جال بِقلبه من اليقين وهدى؛ وإستقر قلبه عند باب الصبرِ ومضى، فليغدو بالرضا كرفيقٍ بالمحن، يصبر حقاً ويثبت عزيمةً، ويبقي قلبه موطن هداةِ الندى، ويعلم بإن قدّر الله، وما شاء فعل.