أحيانًا أشعر وكأنه يسكنني، وكأن أنفاسي تختلط بأنفاسه، قريب مني قرب الظل من الجسد شيء لا أقدر على الإفلات منه، ولا أرغب أن أتركه، حتى وأنا أعرف أنني يجب أن أفعل لكن، كلما تذكرت ما فعله… كل الجراح التي تركها، وكل الكلمات التي قالها، وتلك التي لا أستطيع حتى أن أصفها، لا لأحد، ولا حتى لنفسي… يملؤني الخجل أن أبوح للناس أن هذا الشخص فعل بي كل ذلك ومع ذلك، أريد أن أكون قربه.... لا أدري إن كنت قد أحببته أم كرهته مشاعري كلها ممزقة، متشابكة، تختلط كخيوط متشابكة لا أجد لها بداية ولا نهاية طوال النهار، لا فرق عندي بينه وبين أي إنسان آخر، وجوده كغيابه… كلاهما فراغ لكن… لكن… لا أعلم... عندما يسدل الليل ستاره، أجدني وحيدة، تمامًا، وكأن العالم قد انكمش حولي حتى لم يعد يسع إلا وحدتي... عندها أحتاجه… أحتاج كلماته، تلك الكلمات التي تحمل صدقه وكذبه في آن واحد... أعلم أنها أكاذيب، أعلم أنه لا يصدقني القول ولا يصدق نفسه، لكنني — وبكل تناقض قلبي — أشعر بالراحة حين أسمعها، حتى وأنا أعلم أنها ليست سوى وهم.