أحد الإخوة طلب منّي التحقّق من صحة إسناد هذا الأثر فأجبتُه بهذا الجواب:
أمثال هذه الآثار لا يُشدد فيها، وهذا الإسناد ظاهره الصحة، وإسناده أئمة ثقات، وليس فيه ما يُستنكر، فإنه تَشهد له النصوص من القرآن والسنة، ومن ذلك ما قاله الله عز وجل في معرض آيات الحج ( فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق * ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب ) فهذا فيه تصريحٌ بطلب المؤمن الحاج أو قاصد بيت الله لخيري الدنيا والآخرة، فهذا بيت الله، هدى للعالمين، وفيه البركة، ونحن نقول موافقة للثابت في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بإجابة دعاء المسافر، مع أن المسافر هذا قد يسافر لأمر دنيوي محض، وذلك لما ينتابه من التذلل لله عز وجل، وأمثال هذه المقامات، فمن يقصد بيت الله عز وجل الذي هو أشرفُ البقاع وأطهرُها، والذي دعا اللهُ عباده إلى قصده وإلى حجّه أحرى بالجواب، ونحن نحفظ ما جاء في الملتزم من إجابة الدعاء، وأيضا فإن طلب الدعاء الدنيوي مع الأخروي واقترانَهما جاء في الدعاء في الطواف بين الركنين، كما هو معلوم، والأصل أن الله لا يرد سائلا كما قال سبحانه: ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) سواء كان الدعاء دينيًّا أو دنيويًّا، ومن قَصَدَ البيت يريد ذلك فكَرَمُ الله عز وجل يأبى أن يردّه، مالم يوجد مانع عند هذا القاصد، بل المخلوقون وهم الضعفاء، كرماؤُهم لا يردّون السائل إذا كانوا قد علموا منه صدق القصد إليهم، وأيضا جاء في الحديث عن الحج والعمرة أنهما ينفيان الفقر والذنوب، وهذا فيه الأمران، أعني نيل خيري الدنيا والآخرة، ثم إن القائل بذلك هو إمام من أئمة السلف الذي قد عُلم فضلُه، وهو الذي مات وليس أحدٌ إلا وهو محتاج إلى علمه كما قال الإمام أحمد، فلا يمكن أن يقوله من تلقاء نفسه، بل لا بد أن يَستند في ذلك إلى نصوص من القرآن والسنة ، فالمعاني التي يستند إليها هذا الأثر كثيرة ولا نحتاج إلى شاهد بسند موصول وعندنا نصوص من القرآن والسنة تدل على أقوى من هذا المعنى، لكن لمّا جاء هذا الأثر بصياغة لطيفة استُحسنت، هذا حاصل الكلام في الأثر، والله أعلم
أمثال هذه الآثار لا يُشدد فيها، وهذا الإسناد ظاهره الصحة، وإسناده أئمة ثقات، وليس فيه ما يُستنكر، فإنه تَشهد له النصوص من القرآن والسنة، ومن ذلك ما قاله الله عز وجل في معرض آيات الحج ( فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق * ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب ) فهذا فيه تصريحٌ بطلب المؤمن الحاج أو قاصد بيت الله لخيري الدنيا والآخرة، فهذا بيت الله، هدى للعالمين، وفيه البركة، ونحن نقول موافقة للثابت في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بإجابة دعاء المسافر، مع أن المسافر هذا قد يسافر لأمر دنيوي محض، وذلك لما ينتابه من التذلل لله عز وجل، وأمثال هذه المقامات، فمن يقصد بيت الله عز وجل الذي هو أشرفُ البقاع وأطهرُها، والذي دعا اللهُ عباده إلى قصده وإلى حجّه أحرى بالجواب، ونحن نحفظ ما جاء في الملتزم من إجابة الدعاء، وأيضا فإن طلب الدعاء الدنيوي مع الأخروي واقترانَهما جاء في الدعاء في الطواف بين الركنين، كما هو معلوم، والأصل أن الله لا يرد سائلا كما قال سبحانه: ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) سواء كان الدعاء دينيًّا أو دنيويًّا، ومن قَصَدَ البيت يريد ذلك فكَرَمُ الله عز وجل يأبى أن يردّه، مالم يوجد مانع عند هذا القاصد، بل المخلوقون وهم الضعفاء، كرماؤُهم لا يردّون السائل إذا كانوا قد علموا منه صدق القصد إليهم، وأيضا جاء في الحديث عن الحج والعمرة أنهما ينفيان الفقر والذنوب، وهذا فيه الأمران، أعني نيل خيري الدنيا والآخرة، ثم إن القائل بذلك هو إمام من أئمة السلف الذي قد عُلم فضلُه، وهو الذي مات وليس أحدٌ إلا وهو محتاج إلى علمه كما قال الإمام أحمد، فلا يمكن أن يقوله من تلقاء نفسه، بل لا بد أن يَستند في ذلك إلى نصوص من القرآن والسنة ، فالمعاني التي يستند إليها هذا الأثر كثيرة ولا نحتاج إلى شاهد بسند موصول وعندنا نصوص من القرآن والسنة تدل على أقوى من هذا المعنى، لكن لمّا جاء هذا الأثر بصياغة لطيفة استُحسنت، هذا حاصل الكلام في الأثر، والله أعلم