سُبحـاטּ مقلب القلوب ومُغير مقامات الناس فِـ قلوبنا.
نحبهم يومًا ڪأنهم قطعة من أرواحنا، ثم تمضي بنا الأيام فنراهم غرباء، ونرى الغرباء أوفى قربًا وأصدق حضورًا. يبدّل الله أماڪنهم في صدورنا لحڪمةٍ لا نراها إلا بعد حين، ليعلّمنا أن القلوب بيده، وأن المودة رزق، وأن القرب لا يُقاس بطول العشرة بل بصدقها وصفائها. ڪم من شخصٍ ظنناه لا يغيب عن القلب لحظة، فإذا به يبتعد حتى يصير مجرد ذكرى عابرة، وڪم من شخصٍ جاء على حين غفلة فصار وطناً وملاذاً. فسلامٌ على من غيّرت الأيام مقامهم في قلوبنا، وسلامٌ أڪبر على من بقيت محبتهم ثابتة رغم تقلّب الدنيا واختباراتها.