.في زمنٍ خان فيه الكثيرُ أرضهم، وركعوا لسراب السلطة، نهض وسام بن حميد كالسيف المجرد، لا يُساوم ولا يلين، يحمل في عينيه لهبَ الغضب وفي قلبه عهدَ الشهداء
إلى جانبه وقف جلال، الجبلُ الصامت، لا يتكلّم كثيرًا، لكنّ أفعاله كانت تكتبُ المواقف بأحرفٍ من نار.
أسّسا معًا كتيبة 37، لا كرقمٍ في عداد الجند، بل كرايةٍ من العزّ لا تسقط، كتيبةٌ من رجالٍ خاضوا المعارك لا طلبًا للجاه، بل طلبًا للحقّ، ولوجه الله وحده.
وفي كل زفرةٍ من زفرات بنغازي، يُنطق اسمُ "وسام" و"جلال" لا كأسماءٍ مرّت، بل كعناوينٍ خالدة في كتاب الوطن، لا تبهتُ صفحاته مهما مرّ عليه الزمن