الذِّكْرَى كَظِلٍّ رَقِيقٍ يَمُرُّ عَلَى قَلْبِي، تَشْعُر بِذَلِك وَأَنْتَ غَافِلٌ أَحْيَانًا، فَيَجْرِي عَلَى شَفَتَيَّ ابْتِسَامٌ صَغِيرٌ لِحُضُورِهَا. كُلُّ زَاوِيَةٍ فِي الْمَكَانِ تَحْمِلُ صُورَةً لِشَخْصٍ كَانَ لَهُ مَكَانٌ فِي نَفْسِي، وَكُلُّ شَيْءٍ عَادِيٍّ يُصْبِحُ سَبَبًا لِلتَّذَكُّرِ. أَحْيَانًا، أَمْشِي فِي مَكَانٍ قَدِيمٍ فَأَرَى أَيَّامِي وَأَحْلَامِي مُنْعَكِسَةً عَلَى جُدْرَانِهِ، وَحِينَئِذٍ أَبْتَسِمُ وَأَتَسَاءَلُ: "كَيْفَ كُنَّا، وَكَيْفَ صِرْنَا؟" فِي أَبْسَطِ الْأَشْيَاءِ تُخْبِرُنِي الذِّكْرَى بِأَغْلَى النَّاسِ الَّذِينَ كَانُوا مَعِي.
- هَجْر .