عَرَفَ الحَبيبُ مَكانَهُ فَتَدَلَّلا
وَقَنِعتُ مِنهُ بِمَوعِدٍ فَتَعَلَّلا
وَأَتى الرَسولُ وَلَم أَجِد في وَجهِهِ
بِشراً كَما قَد كُنتُ أُعهَدُ أَوَّلا
فَقَطَعتُ يَومي كُلَّهُ مُتَفَكِّراً
وَسَهِرتُ لَيلي كُلَّهُ مُتَمَلمِلا
وَأَخَذتُ أَحسَبُ كُلَّ شَيءٍ لَم يَكُن
مُتَجَلِيّاً في فِكرَتي مُتَخَيَّلا
فَلَعَلَّ طَيفاً مِنهُ زارَ فَرَدَّهُ
سَهَري فَعادَ بِغَيظِهِ فَتَقَوَّلا
وَعَسى نَسيمٌ بِتُّ أَكتُمُ سِرَّنا
عَنهُ فَراحَ يَقولُ عَنّي قَد سَلا
خَشيتُ بِأَن يَكونَ أَمالَهُ
غَيري وَطَبعُ الغُصنِ أَن يَتَمَيَّلا
وَأَظُنُّهُ طَلَبَ الجَديدَ وَطالَما
عَتَقَ القَميصُ عَلى اِمرِئٍ فَتَبَدَّلا
أَبَداً يَرى بُعدي وَأَطلُبُ قُربَهُ
وَلَو أَنَّني جارٌ لَهُ لَتَحَوَّلا..
كلما قرأت أشعار بهاء الدين أحسّ برقة ألفاظها وعذوبتها، ويزيدها التكرار جمالًا وبداعةً فلله درّه من شاعرٍ..
وَقَنِعتُ مِنهُ بِمَوعِدٍ فَتَعَلَّلا
وَأَتى الرَسولُ وَلَم أَجِد في وَجهِهِ
بِشراً كَما قَد كُنتُ أُعهَدُ أَوَّلا
فَقَطَعتُ يَومي كُلَّهُ مُتَفَكِّراً
وَسَهِرتُ لَيلي كُلَّهُ مُتَمَلمِلا
وَأَخَذتُ أَحسَبُ كُلَّ شَيءٍ لَم يَكُن
مُتَجَلِيّاً في فِكرَتي مُتَخَيَّلا
فَلَعَلَّ طَيفاً مِنهُ زارَ فَرَدَّهُ
سَهَري فَعادَ بِغَيظِهِ فَتَقَوَّلا
وَعَسى نَسيمٌ بِتُّ أَكتُمُ سِرَّنا
عَنهُ فَراحَ يَقولُ عَنّي قَد سَلا
يا للرقة يخاف أن يشي به النسيم!
خَشيتُ بِأَن يَكونَ أَمالَهُ
غَيري وَطَبعُ الغُصنِ أَن يَتَمَيَّلا
وَأَظُنُّهُ طَلَبَ الجَديدَ وَطالَما
عَتَقَ القَميصُ عَلى اِمرِئٍ فَتَبَدَّلا
أَبَداً يَرى بُعدي وَأَطلُبُ قُربَهُ
وَلَو أَنَّني جارٌ لَهُ لَتَحَوَّلا..
بهاء الدين زهير
كلما قرأت أشعار بهاء الدين أحسّ برقة ألفاظها وعذوبتها، ويزيدها التكرار جمالًا وبداعةً فلله درّه من شاعرٍ..