هَمْسُ الرُّوحِ .


Channel's geo and language: not specified, not specified
Category: not specified


نكتُبُ لا لنُعلِّم، بل لنُذكِّر، ونُهمسُ لا لنُسمِع، بل لنوقِظ.
http://t.me/Amanelgbot

Related channels

Channel's geo and language
not specified, not specified
Category
not specified
Statistics
Posts filter


"الصُّحبةُ الصَّالحةُ"🌿

هُم أولئك الذين لا تُضيءُ وُجوهُهُم فحسب، بل تُضيءُ بصُحبتِهِم دَربَكَ إلى الله.
الذين إذا غَفَلتَ ذَكَّرُوك، وإذا تَعَثَّرتَ أَسْنَدُوك، وإذا نَسِيتَ مَن تَكون، أَخَذُوا بِيَدِ قلبِكَ إلى السَّماء.
هُم نِعمةٌ لا تُقاسُ بعدَدٍ، بل بتَأثيرٍ يَدوم، وبِصَمتٍ يُصلِحُ دونَ أن يُوَبِّخ، ويُحِبُّ دونَ أن يُثْقِل.
وُجودُهُم في حياتِكَ ليس صُدفة، بل اختيارٌ مِنَ اللهِ لِيُبْقيكَ قريبًا مِنه.

"الأصدقاءُ الصالحونَ ليسوا كثيرين، لكنَّهُم إذا حضروا؛ غابت مِنَ القلبِ الوَحشة."

أمان.




⁣.🌿تواصل همس


"لِمَ نخجل من الرجوع إلى الله؟"🌿


نُخطئ، ثم نبتعد، لا لأنّ الله لا يغفر،
بل لأنّنا نخجل من أنفسنا، من تكرار الذنب، من ضعفنا.
نظنّ أن الله قد سئمنا…ونسينا أن الله يفرحُ بتوبتنا، ولو بعد مئة سقطة.
لسنا أثقل من ذنوبنا،
ولسنا أعظم من رحمة الله،
فمن ظنّ أن الله لا يقبله،
فقد أساء الظنّ بمن لا يردّ عبدًا جاءه منكسِرًا.
"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ"

أمان.


"حينَ نَخسَرُ بِصَمْتٍ"🌿

ثَمَّةَ خَسَارَاتٍ لا ضَجِيجَ لَهَا، تَمُرُّ بِنَا خَفِيفَةً كَأَنَّهَا لا شَيْءَ، لَكِنَّهَا تَتْرُكُ فِي القَلْبِ فَرَاغًا لا يُمْلَأُ، وَتَسْرِقُ مِنَّا أَشْيَاءَ لا تُعَوَّضُ.
خَسِرْنَا نُسَخًا مِن أَنفُسِنَا كُنَّا نُحِبُّهَا، وَتَخَلَّيْنَا عَنْ أَرْوَاحٍ كَانَت تُشْبِهُنَا، لا لِأَنَّنَا أَرَدْنَا ذَلِكَ، بَل لِأَنَّ الحَيَاةَ دَفَعَتْنَا دَفْعًا إِلَى التَّخَلِّي...

خَسِرْنَا مَنْ ظَنَنَّاهُم الأَمَانَ، مَنْ كُنَّا نَظُنُّهُمُ البَقَاءَ، لَكِنَّنَا لَمْ نُحْسِنِ الوَدَاعَ، فَاخْتَفَوْا مِن حَيَاتِنَا بِصَمْتٍ، وَتَرَكُونَا نَتَعَثَّرُ فِي الحَنِينِ.
الخَسَارَاتُ الصَّامِتَةُ لا تُكْتَبُ، لا تُرْوَى، وَلا تُذْكَرُ فِي المَجَالِسِ... لَكِنَّهَا تَعِيشُ فِينَا، وَتُرَبِّينَا عَلَى النُّضْجِ، وَتُعَلِّمُنَا أَنْ لا شَيْءَ يَدُومُ، وَأَنَّ أَجْمَلَ مَا نَمْلِكُهُ اليَوْمَ قَدْ يُصْبِحُ مُجَرَّدَ ذِكْرَى غَدًا.


امان.


"غريبٌ بينَ الوجوهِ".🌿

يَمُرُّ بينهم كَظِلٍّ بلا مَلامِحَ،
يبتَسِمُ حينَ يبتَسمونَ، ويتكلَّمُ بلُغةٍ لا يسمَعُها أحَدٌ.قَلبُهُ يَسكُنُ زواياً مظلِمةً لا تَعرِفُها العُيونُ،
وصَوتُهُ الذي يَطلُبُ فَهْمًا، يُغرِقُهُ صَمتٌ أعمَقُ.
في وسطِ الزحامِ، يَشعُرُ بالغُربةِ كما لو أنّهُ نَبتة بلا جذورٍ،يُحاوِلُ أن يَتَماهى، لكنَّهُ يبقى غريبًا،
رغمَ أنَّ الجُدرانَ تُحيطُ بهِ، لكنَّهُ وحيدٌ في زواياهِ،يَحلُمُ بلَحظةٍ يَقفُ فيها أحَدٌ ليسأَل: «هل أنتَ بخيرٍ؟»
لحظةٌ لا يَحتاجُ فيها إلى أَقنِعَةٍ ولا أدوارٍ،
لَحظةٌ فيها يَحتَضِنُهُ الوَجدَانُ بلا كلماتٍ.

الغُربةُ ليست فقط في المكانِ،
بل في ذلك الشُّعورِ العَميقِ بأن لا أحدَ يَرى ما في داخِلِكَ،
أنتَ غريبٌ بينَ الوجوهِ،
وحيدٌ رَغمَ الكثرةِ،
لا وطنَ لك سوى صَمتِكَ، ولا مَلعَجَأَ إلا أمانَ قَلبِكَ.


أمان.


"رُوَاءُ القَلبِ بَعدَ ظَمَأ"🌿

قد يَطولُ بنا التِّيهُ يا الله، وتُنهِكُنا الطُّرقُ الوعرة، ونَظُنُّ أن لا مَفَر… لكنّ الرّحمةَ التي تنزلُ منك، كفيلةٌ أن تُزهِرَ فينا ما ذَبُل، وتُحيي فينا ما مات.
كم من قلبٍ هامَ في الدّنيا، يبحثُ عن سَكينةٍ بين جدرانٍ خاوية، وظلالٍ زائفة، حتى أرهقَه العَطش… فلمّا عادَ إليك، ارتوى.
ما أوسعَ بابَك، وما أحنّك حينَ نعود!
تُبدّلُ الخطايا إلى نور، والضَّعف إلى قُرب، واليأس إلى رجاءٍ لا يخيب.

يا ربّ… لسنا أنقياء، لكننا نعودُ وقد تعلّمنا أن لا مأمنَ سِواك.كلُّ شيءٍ يُوجِع، إلا الرّكون إليك… وكلّ الأبواب تُغلَق، إلّا بابك.
فإن تعثّرنا يومًا، أو ضعُفنا، أو ضللنا الطريق، فامنحنا يا ربّ يقينًا لا يزول، أن في الرّجوع إليك حياةً لا يشبهها شيء.

أمان.


"تدبيرُ اللهِ أعظمُ من أمانينا"🌿


نَحنُ نَسأَلُ اللهَ بِكُلِّ ما يَشْتَهِيهِ قَلبُنا،
نُرَتِّبُ الأحلامَ، ونَصوغُ الدعواتِ كما نُريد…
لكِنَّنا نَنسى أحيانًا أنَّ تَدبيرَ اللهِ أعظمُ مِن كُلِّ ما نَتَمنّى.
يَمنَعُ عنّا ما نُحبّ، ليَمنَحَنا ما هوَ أرفَقُ بِقُلوبِنا،
يُؤَخِّرُ الإجابةَ، ليَختبِرَ الصّبرَ فينا،
ويُخْفِي الخَيرَ في طيّاتِ الانتظار، حتى نظُنَّ أنَّهُ النّسيان…
وما هوَ إلّا الإعدادُ لما لا يَخطُرُ على قلبِ بشر.

تَعلّم أن تَطمئِنَّ، ولو تَأخَّرَتِ الأمنيَة،
وثِق أنَّ اللهَ إذا دَبَّرَ، أبهَرَ. اللَّهُ يَدْبِرُ خَيْرَكَ حَتَّى لَوْ تَأَخَّرَ، فَالصَّبْرُ أَجْمَلُ انْتِظَارٍ".

أمان.


"خُدعة النجاح"🌿

فكرةُ الغِشِّ مُرعبةٌ حقًّا..
تخيّل أن تخدع الورقة، فتُخدع حياتك...
كلّ حرفٍ نسخته ليس إنجازًا، بل وِزرًا.
وكلّ نجاحٍ بنيته على باطل، هو في حقيقته خُسران.
غشّك اليوم قد يمنحك درجة، لكنّه قد يسلب منك بركة العُمر...
فتخسر الدّنيا والآخرة، وتُصبح شهادتك عليك لا لك.
الغِش لا يوصلك٫ بل يبعدك بخطى تبدو ناجحه ٫ لكنها كاذبه.

أمان.


وفي القلبِ يقينٌ لا يَخيبُ 🌿

حينَ تُطفَأُ الأنوارُ مِن حَولِكَ، وتَضيقُ عليكَ الأرضُ بما رَحُبَت، تذكَّرْ أنَّ في قلبِكَ وميضًا لا يَخبو… يُسمَّى: اليقين.
اليقينُ أنَّ اللهَ يَعلمُ ما لا تَعلم، ويَرَى ما لا ترى، ويُدبِّرُ أمرَك وإن ظننتَ أنَّك تَتيهُ في متاهةٍ بلا مَخرَج.

كم مِن مرَّةٍ ضاقتْ، ثمَّ انفَرَجت مِن حيثُ لا تَحتَسب؟وكم مِن دعوةٍ نَسِيتَها، فأتاكَ رَزقُها حينَ اشتدَّ بكَ العَوز؟
اليقينُ ليسَ أن ترى النُّورَ أمامَك، بل أن تمضي في الظُّلمةِ وقلبُكَ مفعَمٌ بالثِّقةِ أنَّ اللهَ لن يُسلِمَك.

لا تَجعلِ الألمَ يُطفِئُ نورَ ثِقتِكَ، ولا تُراوِدْكَ الظُّنونُ في وعدِ ربِّك…
فلَعَلَّ اليومَ عصيب، لكنّ الغدَ يَحمِلُ في طيّاتِه رحمةً لم تخطرْ على بالك.

"ما خابَ قلبٌ أوى إلى الله، وإن طالَ الانتظارُ."

أمان.


"في الغياب الذي لا يُعوّض"🌿

كأنّه مضى..ولم يمضِ.
كأنّ الراحلين حين يغيبون، يتركون أرواحهم معنا،
تسكن تفاصيلنا، وتُحادثنا كلّما خفَتَ الضجيج.
رحلَ فجأة، دون أن يقول: انتبهوا، هذا وداع.
تركَ مقعدهُ فارغًا، وصوتهُ معلقًا بين الجدران،
وذاكرتَهُ تتجوّل في البيت كأنها لم تقتنع بالفراق.

الذين نُحبّهم لا يموتون تمامًا،
يبقون فينا،
في الدعاء، في البكاء، في الحنين الذي لا يُراد له أن ينطفئ.
كلّ شيءٍ بعده تغيّر…
الضحك صار باهتًا،
والأحاديث ناقصة،
حتى الصمت، صار يئنُّ باسمه.

اللهم ارحمه بقدر ما أحببناه،
وطمّن قلوبنا التي لم تتعلّم النسيان.

أمان.


"حين يهمسُ القلبُ "🌿

ثمّة قلوبٌ لا تُجيدُ الحكاية…
تُحبُّ كثيرًا، لكنّها تكتفي بالصمت.
تسأل عنك دون أن تسأل،
تطمئنُ عليك من بعيد،
تراكَ في الزحامِ وتخفضُ نظرها،
لا لأنها لا تشتاق… بل لأنها تخشى أن ينكشفَ الحنين.

هي قلوبٌ لا تُتقنُ فنَّ العتاب،
ولا تُجيدُ قول: "أنا أحبك"،
لكنّها تبذلُك في الدعاء،
وتحملك في تفاصيلها كسرٍّ جميل.

ليست كلُّ محبّةٍ عاليةَ الصوت،
بعضها ناعمٌ، خافتٌ، لا يُرى…
لكنّه يسكنُك بطريقةٍ لا يفعلها أحد.
فلا تحتقر قلبًا لم يُحسن التعبير،
ربّما لو فُتِح، لوجدتَ اسمك مقيمًا فيه منذ زمن.

فالمحبّةُ الصادقةُ لا تصرخ، بل تهمس ومن يُجيدُ الهمسَ لا يجهلُ العُمق.


أمان.


100 مشترك 🌿

الحمد لله أولًا وآخرًا،
بفضل الله وكرمه، ثم بدعم الأرواح الطيّبة التي آمنت بالكلمة الصادقة والنبض النقيّ،
وصلت همسُ الرُّوح إلى المئة الأُولى...
هي البداية فقط،
ونرجو أن نُبلّغ بها القلوب، لا الأعداد.
فشكرًا لكلّ من أنصت لهمسنا، وشاركه، وأهداه لمن يُشبهه.
من هنا نبدأ، ونسأل الله أن يُبارك كلّ خطوةٍ في طريق الخير والنور 🤍.

2025/6/21🤍🤍


صَوْتُ الصَّمْتِ🌿

ليسَ كُلُّ ساكِتٍ بِخَيْرٍ… أحيانًا يكونُ الصَّمْتُ ثِقْلًا يُرهِقُ القَلْبَ، وضَجيجًا لا يَسمَعُهُ إلّا مَنِ اعتادَ الإصْغاءَ لِما وَراءَ الوُجوهِ.
نَصْمُتُ، لِأنّنا لا نُجيدُ شَرْحَ الألَمِ.
نَصْمُتُ، لِأنّ الكَلامَ كَثيرٌ ولا يُقالُ.
نَصْمُتُ، لِأنّنا خُذِلْنا حينَ تَكَلَّمْنا.

تِلكَ الكَلِماتُ الّتي لم تُقَل، تُقيمُ في صُدورِنا كأمانٍ مَكسورٍ، كحُلمٍ لم يَكْتَمِلْ، كَعَتَبٍ خَجِلٍ مِن أن يُفْصِحَ عن نَفْسِه.
نُرَتِّبُ الحُروفَ داخِلَنا، ثُمَّ نَبتَلِعُها، ليسَ لِأنّها لا تَعني شَيْئًا، بل لِأنّها تَعني كُلَّ شَيْءٍ.

إنَّ لِلصَّمْتِ صَوْتًا… لا يَسمَعُهُ إلّا مَنِ اعتادَ أن يَئِنَّ داخِلَهُ.


أمان.


"لِماذا تُرْهِقُنا الذِّكْرَياتُ القَديمَةُ أَكْثَرَ مِنَ الأَحْداثِ الجَديدةِ؟"🌿

كَأَنَّ الذَّاكِرَةَ لا تَنْسَى إِلّا ما نَحْتَاجُهُ، وَتُبْقِي حَيًّا فِينَا كُلَّ ما أَرَدْنَاهُ أَنْ يَمُوتَ.
تَتَسَلَّلُ الذِّكْرَياتُ فِي لَحَظَاتِ السُّكُونِ، فِي ضِحْكَةٍ تُشْبِهُ صَوْتًا قَدِيمًا، فِي رَائِحَةِ قَهْوَةٍ مَرَّتْ بِهَا أَيَّامُنَا ذاتَ فَرَحٍ، فِي مَقْطَعِ أُغْنِيَةٍ لَمْ نَعُدْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نُكْمِلَهَا دُونَ أَنْ تَهْتَزَّ الرُّوحُ.
الأَحْدَاثُ الجَديدةُ تَمْضِي بِسُرْعَةٍ، لا تُمْنِحُنَا وَقْتًا لِلتَّأَمُّلِ، أَمّا القَديمَةُ، فَقَدْ عَاشَتْ مَعَنَا طَوِيلًا، نَامَتْ فِي أَعْمَاقِنَا، تَشَبَّعَتْ مِنْ حَنِينِنَا، وَارْتَدَتْ شَكْلَ مَن كُنّا، لا مَن نَحْنُ.
نُرْهَقُ مِنْهَا لِأَنَّهَا تُعِيدُ فَتْحَ الجِرَاحِ الَّتِي اعْتَقَدْنَا أَنَّهَا الْتَأَمَتْ، فَنَكْتَشِفُ أَنَّهَا كَانَتْ مُجَرَّدَ قِشْرَةٍ فَوْقَ وَجَعٍ ما زَالَ حَيًّا.
وَكَمْ مِنْ ذِكْرَى، لَمْ يَكُنْ فِيهَا سِوَى لَحْظَةٍ عَابِرَةٍ، تَحَوَّلَتْ مَعَ الأَيَّامِ إِلَى بَابٍ لا نَجْرُؤُ عَلَى طَرْقِهِ، لِأَنَّنَا نَعْلَمُ جَيِّدًا أَنَّ خَلْفَهُ تَنَهُّدَةً طَوِيلَةً، وَدَمْعَةً لا مَوْعِدَ لَهَا.
الذِّكْرَياتُ القَديمَةُ تُرْهِقُنَا، لا لِأَنَّهَا قَاسِيَةٌ بِالضَّرُورَةِ، بَلْ لِأَنَّهَا كانَتْ جَميلَةً جِدًّا… ثُمَّ انْتَهَتْ.

أَمان.


Forward from: بَوح.
السّلام عَليكُم ورَحمَة اللّه وبَركَاتُه.

من بَاب الحرصِ على نَفسِي، وعَلى ما أُدخل إلى قَلبي وعقلي من محتوى، أودّ إعلامَكم أننّي عَقدتُ النيّة على تَصفية القنوات التي أتابعها؛ لا استعلاءً ولا استنقاصًا من أحد، بل فقط لأُبقي ما يوافق توجّهي، ويَحفظ لي مَبدئي، ويُناسب تفكيري.

وذلك بعدما وقفتُ على بعض القَنَوات التي لا تتماشى مع ما أهدُف إليه من مُحتوى مُحافظ وسَلِيم، فَرأيت أَن أنأى بنَفسِي عَنها.

لِذَا، من رأى فِي خرُوجِي من قَناته شيئًا، فَليعلَم أنني أقدّره في ذاته، ومن لم يرغب في البقاء دَاخل فضاء بَوح، فله كامل الحرية؛ فقلُوبنَا أَوسَع مِن أن تَضيق بِمثل هَذه الأمُور.

شكراً لِتفَهمكم، وجَزاكم اللّه عَني كُل خَير.


ألملم عتبات ماضٍ زارني...🌿

لم يكن ضيفًا قصير الإقامة، بل بقي معي طويلًا، حتى اعتدته واعتادني.
لم يكن يخطو خطوةً دون أن يصحبني، أما الآن -أو منذ مدة ليست بالطويلة - فقد أخبرني بأنه يودّ المغادرة.
ويجب عليّ أن أُعدّ له أمتعته، كما كنا نفعل من قبل... أرتّبها، أختارها بعناية، فقد حان وقت توديعه.
ليغادرني... ليتركني وحدي، أنا والذكريات فقط.
والذكريات... وجودها كأنما هو وجوده، بقي ظله، ورحل جسده، بقي طيفه في كل زاوية، في كل موقف، في كل ضحكة...
كلما تبادرت إلى ذهني ضحكة، تلتها أخرى؛ حديث، فموقف مشابه.
رحيل الزائر -المحبوب- لا يكون محبوبًا عند أهل المنزل، فقد اعتادوه، واعتبروه ابنًا من أبنائهم، أو أخًا لهم،
لكن، مهما طالت المدة أو قصرت، سواء شئنا أم أبينا، فالضيف مجبر على الرحيل.
وإن رغب في البقاء، فالمكان ليس له، حتى وإن أحبّه، وإن أراد أن يمكث، فلن ينجح في ذلك.
الجميع يعبرون، يرحلون، ويُنسَون أيضًا...

- زهراء.


حينَ يَخذُلُكَ الجميعُ، يَراكَ اللهُ.🌿

لَا تَحزَنْ إنِ انفضَّ النَّاسُ من حولِكَ،
إنِ تَجاهَلتكَ الوُجوهُ، وغَفلتْ عنك القلوبُ،
لَا تَجزَعْ إنِ انتظَرتَ الوفاءَ فما جاء،
ولا تَشْتَدَّ كُربةً إن خَذَلَكَ مَن أحبَبتَ.

فَاللهُ يَراكَ حينَ يَغفُلُ عنكَ الكُلّ،
يَسمَعُ نبضَكَ المُنكَسرَ دونَ أن تَنطِق،
يَعلمُ أنينَكَ السّاكنَ في صدرِك،
ويُداويكَ بلُطفٍ لا يُدرِكُهُ بشر.

لَا تَعلّقْ قلبَكَ بمخلوقٍ زائل،
واجعلْ رجاءَكَ فيمن لا يَخيبُ مَن رجاه.
ففي الخُذلانِ عِبرة، وفي الوجَعِ تَصفية،
وفي النِّهايةِ.. الرّحمةُ كلُّها مِن اللهِ وحدَهُ.

أمان.


فِي زِحَامِ الْحَيَاةِ... أَيْنَ قَلْبُكَ؟🌿

فِي زِحَامِ هَذَا الْعَالَمِ، تَرْكُضُ الْأَجْسَادُ كَثِيرًا، وَتَتْعَبُ الْأَرْوَاحُ أَكْثَر...
كُلُّنَا نُلَاحِقُ شَيْئًا: مَالًا، قَبُولًا، مَنْصِبًا، صُورَةً مِثَالِيَّةً، أَوْ حُلْمًا لَا يَنْتَهِي...
وَلَكِنْ، مَا بَالُ الْقَلْبِ؟
يَئِنُّ فِي صَمْتٍ، وَيَصْرُخُ بِلَا صَوْتٍ، يُرِيدُ شَيْئًا لَا يُشْتَرَى، وَلَا يُنَالُ بِالرَّكْضِ!

ذَٰلِكَ الْفَرَاغُ الَّذِي لَا يَسُدُّهُ أَحَدٌ، وَلَا يُلْهِيهِ شَيْءٌ،
هُوَ صَوْتُ الْفِطْرَةِ فِي دَاخِلِكَ، يُنَادِيكَ لِلْعَوْدَةِ...
الْعَوْدَةِ إِلَى حَيْثُ السُّكُونُ لَا يُشْتَرَى، بَلْ يُسْتَمَدُّ مِنْ سَجْدَةٍ،
وَمِنْ دُعَاءٍ خَفِيٍّ فِي عَتْمَةِ اللَّيْلِ،
وَمِنْ كَلِمَةٍ: "يَا رَبّ" تَنْبُعُ مِنْ قَلْبٍ مُتْعَبٍ.

فَلَا تَبْحَثْ عَنِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي وُجُوهِ النَّاسِ،
وَلَا فِي حِسَابَاتٍ تُبْهِرُ عُيُونَكَ، وَتُتْعِبُ رُوحَكَ،
فَكُلُّ مَا حَوْلَكَ سَرَابٌ، إِنْ لَمْ يَكُنِ اللهُ فِي قَلْبِكَ نَبْعَ الْحَيَاةِ.

تَأَمَّلْ قَوْلَهُ تَعَالَى:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾
فَكُلُّ طُمَأْنِينَةٍ دُونَ اللهِ زَائِفَةٌ،
وَكُلُّ امْتِلَاءٍ بِغَيْرِهِ مُؤَقَّتٌ.

هُنَالِكَ فَرَاغٌ لَا يُمْلَأُ إِلَّا بِرَبِّكَ،
وَهُنَالِكَ تَعَبٌ لَا يُسَكِّنُهُ إِلَّا الْقُرْبُ،
وَهُنَالِكَ قَلْبٌ – قَلْبُكَ – يَنْتَظِرُ أَنْ تَعُودَ إِلَيْهِ بِرُوحٍ رَاكِعَةٍ.

🕊️ هُدُوءُ الرُّوحِ لَا يُهْدَى، إِنَّمَا يُوجَدُ حِينَ تُسَلِّمَ الْقَلْبَ لِلَّه.

آمان.


_طربُ القلوبِ الهالكة .🌿

إِنَّ لِلأَغَانِي سُمًّا دَسُوسًا، تَسْرِي فِي العُرُوقِ كَالرَّجْفَةِ الخَفِيَّةِ، تُرَوِّضُ القَلْبَ عَلَى الغَفْلَةِ، وَتُوقِظُ فِيهِ مَيْلًا إِلَى الهَوَى، وَتَصُدُّهُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ صُدُودًا.
هِيَ مِفْتَاحُ القَسْوَةِ، وَبِذْرَةُ النِّفَاقِ، وَسَبَبٌ فِي ظُلْمَةِ الصَّدْرِ وَضِيقِ الرُّوحِ، وَلَا تَجْتَمِعُ فِي قَلْبٍ مَحَبَّةُ القُرْآنِ وَحُبُّ الأَغَانِي؛ فَإِنَّهُمَا ضِدَّانِ، كَالنُّورِ وَالظُّلْمَةِ، وَالحَقِّ وَالبَاطِلِ.
وَقَدْ قَالَ ابْنُ القَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ-: "المعازفُ خَمْرُ القُلُوبِ"، وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَقْوَامٍ يَسْتَحِلُّونَ المَعَازِفَ، وَقَدْ قَالَ: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ وَالحَرِيرَ وَالخَمْرَ وَالمَعَازِفَ» – صَحِيح البُخَارِي.
فَكَيْفَ تَرْجُو قَلْبًا يَسْتَلِذُّ بِأَنَّاتِ العَازِفِينَ، أَنْ يَخْشَعَ فِي صَلَاةٍ، أَوْ يَطْمَئِنَّ فِي ذِكْرٍ، أَوْ يَهْتَدِي فِي لَيْلِ الحَيْرَةِ؟
تَرْكُ الأَغَانِي لَيْسَ حِرْمَانًا، بَلْ فَوْزٌ بِرِضَا اللهِ، وَسَعَةُ صَدْرٍ، وَنُورُ وَجْهِ، وَصِدْقُ تَوْبَةٍ. وَاللَّهُ يُبْدِلُكَ خَيْرًا، فَكُلُّ مَا تُتْرَكُ لِلَّهِ، يُعَوِّضُكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهُ.

آمان.

20 last posts shown.

140

subscribers
Channel statistics