أَجْفَانٌ لَا تَهْجَع
في جوانحِها حنينٌ لا يَخْمُد،
كَأنّهُ غُدُرٌ سرمديٌّ لا يُسْتَنفَد،
يَفيضُ على الأرواحِ العطشى، كأنّهُ الرَّوَاءُ لمن تَصَحَّر وتَبَدَّد.
في لُطفِها رِقّةٌ تُؤنسُ الغريبَ وتُهدهِد،
وفي سُكونِها وَقارٌ يُخرِسُ الضوضاءَ ويتجلْجلُ في المدى المُرَدَّد.
تكتنزُ الأجفانُ أسرارًا لم تُفْشَ،
وتختبئُ في الأحداقِ طلاسمُ لم تُفَكّ ولم تُفَسَّر.
لو أُنْطِقَ الصمتُ، لتجلّى في سَكَناتها،
ولو رُسِمَ الحنينُ، لتشكّلَ من سَكَبِ نَظراتِها.
في كُلّ ومضةٍ من عينيها، سِفْرٌ مَسْروق،
وفي كُلّ رمقةٍ، نَفْثَةُ وُجْدٍ تُوقظُ السُّباتَ وتَشُقّ الطُّرُقَ المُغلَقة.
-اكـࢪام